عبد الملك الثعالبي النيسابوري
508
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
سلط عليها ربّنا نادفا * بل ناتفا بل حالقا حاذقا وله [ من الخفيف ] : سيرة الشيخ سيرة مذكوره * وأياديه بيننا مشكوره إذ لديه محلّ كلّ كريم * كمحلّ الكلاب في المقصوره وله [ من السريع ] : من كان ذا جارية بضّة * ولحمها عار من الشّحم فهذه يا إخوتي فاعجبوا * جاريتي عظم بلا لحم عظم بلا لحم ولكنّها * مولعة بالمضغ للحم وله [ من السريع ] : أقول للشيخ إذا جئته * والشيخ لا يفكر في الهجو سبحان من أعطاك هلّوفة * تصلح للهجو وللنجو « 1 » وله [ من الوافر ] : لقد جلّ ارتياحي واغتباطي * بما يلقاه من ألم السقام وأرجو أن يتمّم لي سروري * بما يسقاه من كأس الحمام وحاشا أن يذوق الموت إلّا * بحدّ مهنّد ذكر حسام « 2 » على أن الحسام يزلّ عنه * ولكن بالحجارة والسلام وله [ من البسيط ] : جهل الرئيس وحقّ اللّه يضحكنا * وفعله وإله الناس يبكينا * * *
--> ( 1 ) الهلّوفة : اللحية الضخمة ، والنجو : أي المناجاة بالأسرار والعشق . ( 2 ) المهنّد : السيف ، والذكر : الحديد الصلب ، والحسام القاطع .